الحكيم الترمذي
371
ختم الأولياء
في هذه الحظوظ التي نالوها ، طلعة « ع - » . ألا ترى الصبي العاقل « غ - » ؟ يبرّه « ف - » أقرباؤه وعشيرته ، وهو ، على تناول « ق - » برّهم ، منقبض « ك - » عنهم : يهابهم « ل - » ويحتشم « م - » من الانبساط . فإذا عاين أبويه انبسط ورفع الحشمة ، واستبدّ واجترأ . فهل : لك إلا بمعرفته بأبويه ، وبما عاين من رأفتهم به ورحمتهم عليه ، وبما ابدو له من مكنون صدورهم من المحبة ؟ فكفى بهذا لك دلالة من شأن الطفل تعتبر به ! ولولا أن مع المؤمنين نفوسا شهوانية ، إذا اطلعوا على ما لهم عند مليكهم من الرأفة والمحبة والرحمة والمجد الرفيع ، فاستبدوا واجترأوا وأفسدوا سبيلهم ورفضوا العبودية - لكانوا « ن - » يبشرون « ه - » بذلك . ألا « و - » ترى « و - » من آداب « ي - » الملوك ، كيف يعاملون « ا 2 » خدمهم ؟ ترى الخادم يحل « ب 2 » من الملك ، من أجل أدبه وحظوه ، محل الولد ؛ فيكتم ذلك عنه ويطوى خبره وينقبض له ، كي « ت 2 » لا يفسد « ت 2 » ولا تنقطع عنه هيبته « ث 2 » . فإذا ادّبه ، وراض نفسه ، وطالت « ج 2 » صحبته - فوّض اليه أموره وأفشى « ح 2 » عنده اسرارا « خ 2 » لم يكن يطلعه عليها قبل ذلك . وأبدى « د 2 » له محبته ، وانزله « ذ 2 » من نفسه منزلة الأحرار . « ر 2 » وانما طوى اللّه العواقب « ر 2 » عن المؤمنين نظرا لهم : كي لا تستبد نفوسهم ولا يأخذها الأشر والبطر بما أعطاهم من مننه .